ابن منظور

243

لسان العرب

فأَمسكه من عصا أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ أَو قضيب وما أَشبهها ، وقد يتكأُ عليه . وفي الحديث : فإِذا أَسلموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثلاثةَ التي إِذا تَخَصَّرُوا بها سُجِدَ لهم ؛ أَي كانوا إِذا أَمسكوها بأَيديهم سجد لهم أَصحابهم ، لأَنهم إِنما يمسكونها إِذا ظهروا للناس . والمِخْصَرَةُ : كانت من شعار الملوك ، والجمع المخاصر ؛ ومنه حديث عليّ وذكر عمر ، رضي الله عنهما ، فقال : واخْتَصَرَ عَنَزَتَه ؛ العنزة شبه العكازة . ويقال : خاصَرْتُ الرجلَ وخازَمْتُه ، وهو أَن تأْخذ في طريق ويأْخذ هو في غيره حتى تلتقيا في مكان واحد . ابن الأَعرابي : المُخَاصَرَةُ أَن يمشي الرجلان ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد . واخْتِصارُ الكلام : إِيجازه . والاختصار في الكلام : أَن تدع الفضول وتَسْتَوْجِزَ الذي يأْتي على المعنى ، وكذلك الاختصار في الطريق . والاختصار في الجَزِّ : أَن لا تستأْصله . والاختصارُ : حذفُ الفضول من كل شيء . والخُصَيْرَى : كالاختصار ؛ قال رؤبة : وفي الخُصَيْرَى ، أَنت عند الوُدِّ * كَهْفُ تَمِيم كُلِّها وسَعْدِ والخَصَرُ ، بالتحريك : البَرْدُ يجده الإِنسان في أَطرافه . أَبو عبيد : الخَصِرُ الذي يجد البرد ، فإِذا كان معه جوع فهو خَرِصٌ . والخَصِرُ : البارِدُ من كل شيء . وثَغْرٌ بارد المُخَصَّرِ : المُقَبَّلِ . وخَصِرَ الرجلُ إِذا آله البرد في أَطرافه ؛ يقال : خَصِرَتْ يدي . وخَصِرَ يومنا : اشتدّ برده ؛ قال الشاعر : رُبَّ خالٍ ليَ ، لو أَبْصَرْتَه ، * سَبِط المِشْيَةِ في اليومِ الخَصِرُ وماء خَصِرٌ : بارِدٌ . خضر : الخُضْرَةُ من الأَلوان : لَوْنُ الأَخْضَرِ ، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغيرهما مما يقبله ، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً ، وقد اخْضَرَّ ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ ؛ واليَخْضُورُ : الأَخْضَرُ ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ : بالخُشْبِ ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ ، * مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ والخَضْرُ والمَخْضُورُ : اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ . أَبو عبيد : الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم ؛ قال : ومن الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَه وبطنه وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ ؛ وأَنشد : خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ قال : وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلَّا خضرة منخريه وشاكلته ، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة ؛ قال : ومن الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق . والحمامُ الوُرْقُ يقال لها : الخُضْرُ . واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا ، وكلُّ غَضٍّ خَضِرٌ ؛ وفي التنزيل : فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً مُتَراكباً ؛ قال : خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر . يقال : اخْضَرَّ ، فهو أَخْضَرُ وخَضِرٌ ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ ؛ وقال الأَخفش : يريد الأَخضر ، كقول العرب : أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً ؛ وقال الليث : الخَضِرُ ههنا الزرع الأَخضر . وشَجَرَةٌ خَضْراءُ : خَضِرَةٌ غضة . وأَرض خَضِرَةٌ ويَخْضُورٌ : كثيرة